محمد بن همام الإسكافي
41
منتخب الأنوار في تاريخ الأئمة الأطهار ( ع )
ذكر ولد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله روى أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمّد البرقي ، عن عبد الرحمن بن محمد ، عن عبد اللّه بن سنان ، عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام قال : ولد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم من خديجة عليها السّلام من الذكور : عبد اللّه ، وهو أوّل مولد ولد له ، مات رضيعا . والطيّب والطاهر ، وماتا صغيرين . والقاسم وبه يكنّى ، وعاش حتى مشى ، وولد خديجة من البنات : زينب وهي أكبر ولده ، ثم رقية ، ثم أم كلثوم « 1 » ، ثم فاطمة عليها السّلام وهي
--> قال المرتضى في قوله تعالى : وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ الآية : ظاهر الآية يقتضي نفي الكتابة والقراءة بما قبل النبوّة دون ما بعدها ، ولأنّ التعليل في الآية يقتضي اختصاص النفي بما قبل النبوّة ؛ لأنّهم إنّما يرتابون في نبوّته لو كان يحسنها قبل النبوّة ، فأمّا بعدها فلا تعلّق له بالريبة ، فيجوز أن يكون تعلّمهما من جبرائيل بعد النبوّة ، ويجوز أن لم يتعلّم فلا يعلم ، قال الشعبي وجماعة من أهل العلم : ما مات رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله حتى كتب وقرأ ، وقد شهر في الصحاح والتواريخ قوله صلى اللّه عليه وآله : ائتوني بدواة وكتف أكتب لكم كتابا لن تضلّوا بعده أبدا . مناقب ابن شهرآشوب ، ج 1 ، ص 161 ، كما في هامش بحار الأنوار ، ج 16 ، ص 135 . ( 1 ) فعلى الرغم من ذهاب بعضهم إلى كون نسبة زينب ورقية وأم كلثوم إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله كبنات له ، هناك آراء جدّية تجزم بأنهنّ ربائبه ولسن بناته ، وليس هذا الرأي بمستحدث ، بل يعود إلى زمن الشيخ المفيد رحمه اللّه ، كما أشار إليه في أجوبة المسائل الحاجبيّة . وأحسن ما كتب حول هذا الموضوع ، كتاب « بنات النبي أم ربائبه ؟ ! » للعلامة السيد جعفر مرتضى العاملي ، حيث يقول : إنّه قد كانت لخديجة أخت اسمها « هالة » تزوجها رجل مخزومي ، فولدت له بنتا اسمها هالة . ثم خلف عليها - أي علي هالة الأولى - رجل تميمي يقال له : أبو هند ، فأولدها ولدا اسمه هند . وكانت لهذه التميمي